الخميس، 29 يناير 2026
الرقة... شارع القوتلي
بعد سنوات من الجمود والركود، بدأ شارع القوتلي، أحد أبرز الشوارع التجارية في مدينة الرقة، يستعيد تدريجيًا نبضه الاقتصادي، بالتزامن مع بسط الجيش السوري سيطرته على المنطقة وخروج قوات سوريا الديمقراطية منها، في تحول أمني انعكس مباشرة على المشهد الخدمي والمعيشي.
محال تجارية أعادت فتح أبوابها، وبضائع عادت إلى الواجهات، وحركة مشاة خجولة لكنها لافتة، تعكس حالة من الاطمئنان النسبي دفعت بعض التجار إلى استئناف أعمالهم بعد سنوات من التوقف.
أصحاب المحلات يقولون إن عودة النشاط جاءت مدفوعة بحالة الاستقرار التي شهدها الشارع بعد التغيرات الأخيرة، رغم استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع التكاليف وضعف القدرة الشرائية لدى السكان.
ويؤكد تجار أن الحركة الحالية لا تزال محدودة مقارنة بما كان عليه الشارع في السابق، لكنها تمثل خطوة متقدمة قياسًا بحالة الشلل التي خيّمت عليه خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى أن عودة الزبائن، ولو بأعداد قليلة، تشجع على الاستمرار.
في المقابل، يواجه النشاط التجاري تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل، ما يدفع الأهالي للاكتفاء بشراء الأساسيات، ويحدّ من تعافي السوق بشكل كامل.
ورغم ذلك، يرى متابعون أن ما يشهده شارع القوتلي اليوم يشكّل مؤشرًا أوليًا على تعافي اقتصادي تدريجي، مرتبط باستمرار الاستقرار الأمني وتحسن الواقع الخدمي، بانتظار خطوات أوسع تعيد للرقة مكانتها التجارية ودورها الحيوي في المنطقة.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق